ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 44
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
فيها دليل اجتهادىّ من اطلاق أو عموم أو غيرهما فانّ ديدن الأكثرين فيها التّمسّك بالأصول التّعبّدية أيضا فيقولون للأصل والاطلاق أو للأصول والعمومات ونحو ذلك وهذا العمل باطلاقه غير سديد في نظري الّا بتوجيه بعيد وتوضيح المطلب انّ ما كان من هذه الأصول أصلا عمليّا كقاعدة البراءة يكون مجراه صورة الجهل بالواقعة فانّ صريح الدّليل النّقلى الكافل للقاعدة المذكورة انّما هو ذلك وهو من شروطها الّتى لا كلام فيها [ فيه عدم إمكان تأييد الأصل الاجتهادىّ بالعملىّ في مقام التّعارض ] ولا يخفى انّ في صورة وضوح الواقع بالدّليل الاجتهادى الّذى في حكم العلم لا يبقى مجرى له قطعا فكيف يمكن التّمسّك به مع الدّليل الاجتهادى بل لا يمكن ان يكون من باب التّاييد أيضا لانّ تأييد الامر الواقعىّ الّذى تعلّق به العلم بما هو وارد لمقام العمل في صورة الجهل ممّا لا يمكن فرضه باعتبار كونهما في طرفي الضّدّية ومنه يظهر حال الأصل المقرّر الّذى تمسّك به بعضهم في مقام التّرجيح فانّه أيضا من هذا القبيل مع انّه معيوب من جهة أخرى أيضا اللّهمّ الّا ان يقال انّه من باب الدّليل الفرضي فكانّه قيل مع قطع النّظر عن الدّليل الظّنّى المعتبر أيضا يتمّ المطلوب بالأصل العملىّ لكنّه مع كونه خلاف ظاهر الاستدلال ينافي ما يستفاد من جمع منهم حيث يقولون في مقام التّعارض انّ الاطلاق أو العموم مؤيّد بالأصل أو الأصول الّا ان يكون مقصودهم الحكم في مقام العمل لا الحكم الواقعىّ فانّ الأصل العملىّ ليس مربوطا بالواقع أصلا ولا يخفى انّه أيضا لا يتمّ بالنّظر إلى ظاهر طريقتهم لانّهم انّما يتمسّكون بهذا التّقرير في مقام دفع المعارض الكاشف عن الواقع والحال انّ المؤيّد المذكور ليس بناظر إلى الواقع أصلا ومن هنا يظهر انّ ما حكيناه سابقا عن بعض الاعميّين من تمسّكه بأصل البراءة حين وجود الاطلاق أو العموم خاصّة ليس في محلّه لانّ اشتراط وجود الدّليل الاجتهادى في مقام التّمسّك بالأصل العملىّ ضدّ ما هو شرط في الأصل العملىّ من عدم وجود الدّليل الاجتهادى بل لا يمكن توجيهه بكون أحدهما على فرض عدم الآخر لانّ مفروضه انّ في صورة